اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية دولية جديدة لمنع ومكافحة الجرائم الالكترونية، وذلك في ختام عملية تفاوض استمرت خمس سنوات. تهدف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الالكترونية إلى تعزيز التعاون الدولي، وتعزيز آليات تبادل الأدلة، وتقديم المساعدة التقنية للدول النامية لمواجهة التهديد المتزايد للجرائم الالكترونية. ورحب أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة باعتماد الاتفاقية، واصفًا إياها بأنها أول اتفاقية دولية للعدالة الجنائية استغرق التفاوض بشأنها أكثر من عقدين من الزمن.

وأكد غوتيريش في بيان له أن الاتفاقية تمثل انتصارًا كبيراً للتعددية في ظل ظروف عالمية صعبة، مما يعكس تصميم كل الدول الأعضاء على مواجهة التهديدات الالكترونية. وترسي الاتفاقية الجديدة إطاراً للتعاون الدولي في مكافحة الجرائم الالكترونية، مع التركيز على حماية الضحايا وتبسيط تبادل الأدلة وتعزيز استراتيجيات الوقاية. كما تتضمن أحكامًا لحماية حقوق الإنسان عبر الإنترنت مع ضمان تدابير تطبيق عادلة.
ودعا غوتيريش جميع الدول إلى اعتماد الاتفاقية وتنفيذها بالشراكة مع أصحاب المصلحة، مؤكدًا أنها تمهد الطريق لفضاء إلكتروني أكثر أمنًا وأمانًا. وأشار إلى أن الاتفاقية توفر أدوات حاسمة للتصدي للجرائم الالكترونية والحد من نقاط الضعف في العالم الرقمي. وأكد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة فيليمون يانغ، أكد على التأثير المزدوج للتكنولوجيات الرقمية، معترفًا بإمكانياتها في التنمية إلى جانب المخاطر المتزايدة التي تشكلها التهديدات الالكترونية.
وأشاد يانغ باعتماد الاتفاقية، مشيرًا إلى أنها توفر للدول الأعضاء آليات لتعزيز التعاون الدولي وحماية الحقوق على الإنترنت. ومن المقرر فتح باب التوقيع على اتفاقية مكافحة الجرائم الالكترونية في حفل رسمي في هانوي، فيتنام، في عام 2025. وستدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد 90 يومًا من التصديق عليها في 40 من الدول الموقعة عليها على الأقل. وتعكس هذه الاتفاقية التاريخية التزام الأمم المتحدة بتعزيز الشراكات الدولية لمواجهة التحديات الدولية في العصر الرقمي، وضمان التقدم المستدام مع حماية الحريات الفردية والأمن.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
